تداول مؤشر الدولار الأميركي (DXY) فوق مستوى 98.00 بقليل، وهو أدنى مستوى له منذ بدء حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير. وكان الدولار الأميركي أضعف عملات مجموعة الثماني (G8) أداءً هذا الأسبوع.
تراجع مؤشر DXY بنحو 1% هذا الأسبوع، وهو أقل بأكثر من 2% منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي. وتركّزت الأسواق على احتمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران قريباً.
يوم الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المفاوضات مع إيران قد تُستأنف قريباً، في مقابلة مع صحيفة نيويورك بوست. ولم تُعلّق إيران، بينما قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن المحادثات مرجّح أن تعود هذا الأسبوع.
أظهرت بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأميركي (PPI) لشهر مارس أن التضخم السنوي عند باب المصنع (أي ارتفاع الأسعار لدى المنتجين قبل وصولها للمستهلك) ارتفع إلى 4.0% من 3.4% في فبراير. وجاء ذلك دون توقعات السوق البالغة 4.6%.
أما مؤشر أسعار المنتجين الأساسي (Core PPI)، الذي يستبعد الغذاء والطاقة لكونهما الأكثر تقلباً، فاستقر عند 3.8% على أساس سنوي دون تغيير عن فبراير، وأقل من القراءة المتوقعة البالغة 4.2%.
بالنسبة للمتداولين، يخلق ذلك فرصة للاستفادة من احتمال استمرار ضعف الدولار. ويمكن النظر في شراء «خيارات البيع» (Put Options)، وهي عقود تمنح الحق في البيع بسعر محدد للاستفادة من هبوط السعر، على مؤشر DXY أو على صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة به (ETFs، وهي صناديق تُتداول في البورصة مثل الأسهم وتتبع مؤشراً). كما يبدو بيع عقود الدولار الأميركي الآجلة (Futures، وهي عقود لشراء أو بيع في تاريخ لاحق بسعر متفق عليه) مقابل سلة من عملات الدول المصدّرة للسلع الأساسية خياراً جذاباً مع تحسن شهية المخاطرة.
كان من أهم الدروس في حدث وقف إطلاق النار مع إيران عام 2025 تراجع تذبذب العملات بشكل حاد. فقد هبط مؤشر تقلب الدولار CVOL التابع لبورصة شيكاغو التجارية (CME) بنحو 15% في الأسبوع الذي تلا إعلان محادثات السلام في 2025. ونرى الآن تراجعاً مشابهاً في التقلبات، ما يجعل تنفيذ استراتيجيات «الشراء طويل الأجل للخيارات» (Long Options، أي شراء عقود خيارات للاحتفاظ بها بهدف الاستفادة من تحركات مستقبلية) أقل تكلفة مما كان قبل شهر.