ارتفعت مبيعات المنازل الجديدة في الولايات المتحدة إلى 682 ألفاً في مارس، على أساس شهري.
وجاءت هذه القراءة فوق التوقعات البالغة 668 ألفاً.
بيانات إسكان أقوى تعني حذراً أكبر
تشير قراءة مارس لمبيعات المنازل الجديدة، التي جاءت أعلى من المتوقع عند 682 ألفاً، إلى أن الاقتصاد يتمتع بزخم أكبر مما كان يعتقده كثيرون. ويعكس ذلك استمرار قوة طلب المستهلكين، ما يرجح أن يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) إلى مزيد من الحذر. ونرى أن هذا يقلل احتمال خفض أسعار الفائدة خلال الصيف.
وتعزز البيانات الأخيرة هذا النهج الحذر، إذ أظهر أحدث مؤشر أسعار المستهلكين في أبريل أن التضخم ما زال مرتفعاً عند 3.6%، أعلى من توقعات السوق. وبالتوازي، أظهر تقرير الوظائف الأسبوع الماضي إضافة 215 ألف وظيفة إلى كشوف الرواتب (عدد الوظائف المسجلة لدى الشركات). وهذا يقوي مبررات إبقاء الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تميل إلى خفض الفائدة (توقعات أكثر تساهلاً) في نهاية 2025.
خلال الأسابيع المقبلة، نرى فرصاً في أدوات التحوط التي تراهن على تأخر خفض الفائدة. ويمكن للمتداولين التفكير في بيع عقود سبتمبر الآجلة لمعدل SOFR (سعر التمويل المضمون لليلة واحدة، وهو مؤشر رئيسي لأسعار الفائدة قصيرة الأجل في الولايات المتحدة)، أو شراء خيارات بيع على صناديق المؤشرات المتداولة لسندات الخزانة مثل TLT (صندوق يتتبع أسعار سندات الخزانة طويلة الأجل). وقد تميل عوائد السندات إلى الارتفاع. ويستهدف هذا النهج الاستفادة من احتمال أن يعيد السوق تسعير توقعات خفض الفائدة إلى موعد أبعد.
ويذكرنا هذا الصمود الاقتصادي بأجواء عام 2023، حين كانت البيانات القوية تؤخر توقعات تغيير سياسة الفيدرالي. ونحن نراقب مؤشرات زيادة التقلبات في أسواق أسعار الفائدة. وقد يكون شراء خيارات شراء على مؤشر VIX (مؤشر يقيس تقلبات سوق الأسهم الأميركية ويُستخدم كأداة تحوط) وسيلة منخفضة الكلفة للتحوط من مفاجأة في السوق إذا أشار الفيدرالي إلى موقف أكثر تشدداً (ميل لرفع الفائدة أو إبقائها مرتفعة) في اجتماعه المقبل.