تراجع الجنيه الإسترليني مع تباطؤ التضخم في المملكة المتحدة، وقوة مبيعات التجزئة الأميركية تدعم الدولار قبيل قرار الفيدرالي

    by VT Markets
    /
    Jun 17, 2026

    تراجع الجنيه الإسترليني باتجاه مستوى 1.3400 مقابل الدولار بعد أن خفّفت بيانات التضخم البريطانية من توقعات تشديد السياسة النقدية لدى بنك إنجلترا، في حين قدّمت قوة مبيعات التجزئة الأميركية دعماً للعملة الأميركية قبيل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وانخفض زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي بأكثر من 0.22%، مع تباين شهية المخاطرة في ظل تذبذب الأسهم الأميركية بين المكاسب والخسائر. وتتوقع الأسواق أن يُبقي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير وأن يُحدّث ملخص التوقعات الاقتصادية، على أن يعقد الرئيس الجديد كيفن وورش مؤتمره الصحفي الأول بعد ذلك. وتُظهر بيانات «برايم تيرمينال» تسعير المتداولين لاحتمال يقارب 20% لرفع الفائدة من قبل الفيدرالي قرب نهاية عام 2026.

    ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 0.9% على أساس شهري في مايو، متجاوزة توقعات الإجماع البالغة 0.5%، مع قفزة مبيعات محطات الوقود بنسبة 3.4%؛ كما ارتفعت 11 فئة من أصل 13. وفي المملكة المتحدة، استقر مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) في مايو عند 2.8% على أساس سنوي، دون التوقعات عند 3%، وتحوّلت تسعيرات أسواق المال لتشديد بنك إنجلترا من 50 نقطة أساس قبل أسبوع إلى 30 نقطة أساس. وعلى الرسوم البيانية، تداول زوج الجنيه الإسترليني/الدولار عند 1.3397، دون مقاومة عند 1.3432، وكذلك دون المتوسط المتحرك البسيط قرب 1.3475 وخط اتجاه هابط أوسع قرب 1.3551، فيما استقر مؤشر القوة النسبية لمدة 14 يوماً في منتصف مستويات الأربعينيات.

    التباين الاقتصادي بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ومخاطر الأحداث

    نعتقد أن التباين بين الاقتصادين الأميركي والبريطاني يوفّر فرصة واضحة. فمبيعات التجزئة الأميركية الأقوى من المتوقع، والتي ارتفعت 0.9% في مايو، تتناقض بشكل حاد مع قراءة التضخم في المملكة المتحدة التي جاءت دون التقديرات عند 2.8%. ويعزز هذا الانقسام الأساسي نظرة هبوطية لزوج الجنيه الإسترليني/الدولار خلال الأسابيع المقبلة.

    ويتركّز الاهتمام الفوري على اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الليلة، ما يضيف مخاطر أحداث كبيرة، خصوصاً مع قيادة كيفن وورش لمؤتمره الصحفي الأول. كما بدأت مؤشرات تقلبات سوق الصرف الأجنبي، مثل مؤشر تقلبات الجنيه الإسترليني لدى بورصة شيكاغو للخيارات (CBOE British Pound Volatility Index – BPVIX)، في الارتفاع، بما يشير إلى صعود علاوات الخيارات ترقباً لاحتمال حدوث صدمة في السوق. وعليه، ينبغي النظر في شراء خيارات البيع (Put Options) للتحوط من—أو الاستفادة من—هبوط حاد محتمل، مع إبقاء المخاطر ضمن حدود محدودة.

    تموضع السوق واستراتيجية التداول

    تشير متانة المستهلك الأميركي، مع تسجيل نمو في 11 من أصل 13 فئة ضمن مبيعات التجزئة، إلى أن السوق قد تكون تسعّر بأقل من اللازم احتمال رفع الفيدرالي للفائدة. ويبدو أن احتمال الرفع البالغ 20% بحلول نهاية العام منخفض، ونتوقع أن تُظهر التوقعات الاقتصادية المحدّثة للفيدرالي ميلاً أكثر تشدداً مما هو مُرتقب. تاريخياً، عندما تحولت توقعات الفيدرالي باتجاه التشدد مقارنة ببنوك مركزية أخرى، شهد الدولار موجات صعود ممتدة، على غرار الاتجاه الذي برز في أواخر 2022.

    على الجانب الآخر من الصفقة، يفقد الجنيه الإسترليني دعمه الرئيسي المتمثل في احتمال تنفيذ بنك إنجلترا زيادات قوية في أسعار الفائدة. ومع تسعير الأسواق الآن لتشديد لا يتجاوز 30 نقطة أساس، منخفضاً من 50 نقطة أساس الأسبوع الماضي، تصبح حركة الإسترليني المرجّحة باتجاه الهبوط. ومن غير المتوقع أن تكون بيانات النمو البريطانية المقبلة قوية بما يكفي لعكس هذا المزاج، ما يضيف مزيداً من الضغط على الجنيه.

    ومن منظور التداول، نرى أن منطقة المقاومة الفنية بين 1.3432 و1.3475 تمثل نطاقاً محورياً للتموضع باتجاه مزيد من الهبوط. وقد يؤدي كسر مستوى 1.3397 إلى تسارع ضغوط البيع، ويمكن استخدام ذلك كإشارة لدخول مراكز بيع جديدة. وسنستخدم استراتيجيات فروق خيارات البيع (Put Spreads) لخفض تكلفة الدخول، مع استهداف حركة باتجاه منطقة 1.3200 خلال الشهر المقبل.

    see more

    Back To Top
    server

    مرحبًا 👋

    كيف يمكنني مساعدتك؟

    تحدث مع فريقنا فورًا

    دردشة مباشرة

    ابدأ محادثة مباشرة عبر...

    • تيليجرام
      hold قيد الانتظار
    • قريبًا...

    مرحبًا 👋

    كيف يمكنني مساعدتك؟

    تيليجرام

    امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

    لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

    QR code