قال محافظ بنك اليابان كازو أويدا إن على صانعي السياسات البقاء في حالة يقظة مع ارتفاع أسعار النفط الخام واستمرار اضطراب الأسواق المالية العالمية بسبب تصاعد الصراع في الشرق الأوسط. وأوضح أن النشاط الاقتصادي في اليابان والتضخم يسيران بشكل عام بما يتوافق مع التوقعات.
وحذّر أويدا من أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يعطل سلاسل الإمداد (شبكات توريد المواد والسلع بين الدول والشركات) ويقلل إنتاج المصانع، ما قد يضغط على الاقتصاد. وأضاف أن ارتفاع تكلفة النفط قد يؤثر في التضخم الأساسي (التضخم بعد استبعاد العناصر الأكثر تقلباً مثل الغذاء والطاقة) بطرق مختلفة، بحسب فجوة الناتج (الفرق بين الإنتاج الفعلي والقدرة الإنتاجية للاقتصاد) وتوقعات التضخم (ما يتوقعه الناس والشركات بشأن ارتفاع الأسعار مستقبلاً).
أسواق النفط واليقظة في السياسة
قال إن بنك اليابان سيتابع كيف تؤثر التطورات في الاقتصاد والأسعار والأوضاع المالية قبل اجتماع السياسة النقدية يومي 27–28 أبريل. وأظهرت البيانات الأولية للكتلة النقدية لشهر مارس 2026 أن M2 ارتفع 2.0% على أساس سنوي وارتفع M3 بنسبة 3.7%، مقارنة بـ1.7% و2.0% في فبراير.
(M2 وM3: مقاييس لكمية النقود في الاقتصاد؛ تشمل الودائع والأموال المتداولة، وM3 أوسع نطاقاً من M2).
تشير تصريحات أويدا إلى مستوى أعلى من الحذر. ومع تجاوز خام برنت مؤخراً 110 دولارات للبرميل بسبب توتر الشرق الأوسط، فإن التركيز على أسعار النفط يعد إشارة تحذير. ويتمثل الخطر في أن هذه الصدمة الخارجية قد تدفع بنك اليابان إلى تشديد السياسة النقدية بشكل أكبر من المتوقع.
(تشديد السياسة النقدية: تقليل دعم الاقتصاد عبر رفع الفائدة أو تقليص التحفيز للحد من التضخم).
ترفع هذه التطورات أهمية اجتماع نهاية أبريل. إذ إن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في طوكيو (مقياس للتضخم يستبعد البنود الأكثر تقلباً) ما زال عند 2.8%، فوق هدف البنك المركزي، ما يجعل أي ضغط تضخمي جديد نتيجة تكاليف الطاقة مصدر قلق إضافي.
بالنسبة لمتداولي المشتقات (أدوات مالية يعتمد سعرها على أصل مثل العملات أو السلع)، يزداد احتمال قوة الين في الأسابيع المقبلة. وظل زوج الدولار/الين قريباً من مستوى 160، وهو مستوى حساس للجهات الرسمية في اليابان. وقد يؤدي تشدد مفاجئ من بنك اليابان إلى هبوط حاد في زوج العملات.