بعد تحقيق أرباح فاقت التوقعات، تراجعت أسهم «أبل» بشكل طفيف مع إشارة التنفيذيين إلى أن مبيعات «آيفون» مقيدة بنقص الرقائق المتقدمة

    by VT Markets
    /
    May 1, 2026

    تراجعت أسهم «أبل» بأقل من 1% في تداولات ما بعد الإغلاق بعد أن جاءت نتائجها الفصلية أفضل من التوقعات. وأعلنت الشركة عن **ربحية سهم معدّلة** (أي ربح السهم بعد استبعاد بنود غير متكررة لإظهار الأداء التشغيلي الأساسي) قدرها **2.01 دولار**، أعلى من متوسط التوقعات بنحو **0.07 دولار**، على إيرادات بلغت **111.2 مليار دولار**، بزيادة **1.6 مليار دولار** فوق التقديرات.

    بلغت إيرادات «آيفون» أقل بقليل من **57 مليار دولار** مقابل تقديرات IBES البالغة **57.2 مليار دولار**. وقالت «أبل» إن مبيعات «آيفون» تأثرت بنقص «الرقاقات المتقدمة» (شرائح تصنيع حديثة جداً بتقنيات صغيرة مثل 3 نانومتر و2 نانومتر)، مشيرة إلى تراجع المرونة في **سلسلة التوريد** (شبكة الإنتاج والنقل والتوريد من الموردين إلى الشركة).

    قيود الإمدادات وقوة الصين

    ربط التقرير القيود بارتفاع الطلب على الرقائق المتقدمة التي تُنتج أساساً لدى «تي إس إم سي» (شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات)، إضافة إلى شحّ المعروض من رقائق الذاكرة المرتبط بتوسّع بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وبلغت إيرادات «الصين الكبرى» **20.5 مليار دولار**، أعلى من متوسط التوقعات بنحو **1.6 مليار دولار**.

    ارتفعت إيرادات «آيفون» بنحو **22%** على أساس سنوي، بينما صعدت إيرادات **الخدمات** (مثل متجر التطبيقات والاشتراكات) **16%**. وزادت إيرادات «ماك» **6%**، و«الأجهزة القابلة للارتداء» **5%**، و«آيباد» بنحو **8%**.

    رفعت «أبل» توزيعاتها النقدية الفصلية **4%** إلى **0.27 دولار** للسهم، وأقرت برنامجاً جديداً لإعادة شراء الأسهم بقيمة **100 مليار دولار** (أي شراء الشركة لأسهمها من السوق لدعم العائد للمساهمين). ومن المقرر أن يغادر تيم كوك في **1 سبتمبر**.

    من الناحية الفنية، يُشار إلى **المتوسط المتحرك البسيط** (متوسط سعر السهم خلال عدد محدد من الفترات لتحديد الاتجاه) لـ50 فترة قرب **269 دولاراً** كمنطقة دعم، فيما يقع متوسط 200 فترة دون **261 دولاراً** بقليل. كما يُنظر إلى إغلاق أسبوعي فوق **272 دولاراً** كمستوى قد يغيّر **الزخم** (قوة حركة السعر صعوداً أو هبوطاً).

    تمركزات عقود الخيارات بعد تراجع التقلبات

    في ضوء رد فعل السوق المحدود، نرى أن قوة الطلب وبرنامج إعادة الأموال للمساهمين يتأثران بمخاوف سلسلة التوريد. كما أن الانخفاض الكبير في **التقلب الضمني** (توقع السوق لتذبذب السعر مستقبلاً ويؤثر مباشرة في تكلفة عقود الخيارات) بعد إعلان الأرباح يجعل **تسعير الخيارات** (سعر عقود الشراء والبيع) أكثر جاذبية حالياً، ما يتيح بناء مراكز استعداداً للحركة التالية دون دفع تكلفة عالية لعدم اليقين.

    توجيهات الشركة بشأن نقص «الرقاقات المتقدمة» تُعد عامل ضغط رئيسياً قد يحدّ من المكاسب على المدى القريب. وتشير المعطيات إلى أن خطوط إنتاج «تي إس إم سي» بتقنيات **3 نانومتر و2 نانومتر** تعمل بأكثر من **95%** من طاقتها، مع قيام شركات ذكاء اصطناعي كبرى بحجز جزء كبير من الإمدادات حتى العام المقبل. وهذا يعني أن قدرة «أبل» على تلبية الطلب القوي على «آيفون 17» ستخضع لاختبار واضح خلال الفصول المقبلة.

    وبالمثل، فإن قيود رقائق الذاكرة ليست مؤقتة، إذ أدّى توسع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى زيادة الطلب على **ذاكرة عالية النطاق الترددي** (ذاكرة سريعة جداً لنقل كميات كبيرة من البيانات). وقد دفع ذلك أسعار **DRAM المتقدمة** (ذاكرة تشغيل سريعة لأجهزة مثل الهواتف) المستخدمة في «آيفون» للارتفاع بنحو **20%** منذ بداية العام. وهذا يهدد مباشرة حجم الإنتاج و**هوامش الربح** (الفرق بين الإيرادات والتكاليف كنسبة) لأهم منتجات «أبل».

    في المقابل، لا يمكن تجاهل قفزة الطلب من «الصين الكبرى»، خصوصاً مقارنةً بالمخاوف الواسعة من تباطؤ خلال 2024 و2025. وتجاوز الإيرادات هناك بنحو **1.6 مليار دولار** يشير إلى أن قوة علامة «أبل» في المنطقة أكثر متانة مما كان متوقعاً، ما يوفر دعماً للسهم.

    خلال الأسابيع المقبلة، يُنصح بمراقبة مستوى الدعم **269 دولاراً** عن كثب، كونه يمثل المتوسط المتحرك لـ50 فترة. وكسر هذا المستوى بشكل واضح قد يدفع إلى موجة بيع إضافية، ما قد يجعل **عقود خيار البيع (Put)** (تربح عادةً عند هبوط السعر) أو **فروقات الشراء على البيع (Put Debit Spreads)** (استراتيجية خيارات تقلل التكلفة بشراء Put وبيع Put آخر بسعر تنفيذ مختلف) أكثر ملاءمة مع استهداف منطقة **261 دولاراً**. أما إذا صمد السهم فوق هذا الدعم، فقد يعني أن السوق يفضل قوة الطلب وبرنامج إعادة شراء الأسهم على مخاطر الإمدادات.

    وإلى أن يخرج السهم من نطاقه الضيق الحالي، قد تكون الاستراتيجيات التي تستفيد من الحركة العرضية فعالة، مثل **الكوندور الحديدي (Iron Condor)** (بيع وشراء مجموعة من خيارات الشراء والبيع بهدف الربح من تذبذب محدود). ومع ذلك، يبقى من المهم الاستعداد لاختراق سعري، لأن التوتر بين الطلب الكبير والإمدادات المحدودة سيتضح أثره لاحقاً. وسيُعد الإغلاق الأسبوعي فوق خط اتجاه **272 دولاراً** إشارة إيجابية، بما يعني أن السوق يرى قدرة «أبل» على تجاوز نقص المكونات.

    see more

    Back To Top
    server

    مرحبًا 👋

    كيف يمكنني مساعدتك؟

    تحدث مع فريقنا فورًا

    دردشة مباشرة

    ابدأ محادثة مباشرة عبر...

    • تيليجرام
      hold قيد الانتظار
    • قريبًا...

    مرحبًا 👋

    كيف يمكنني مساعدتك؟

    تيليجرام

    امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

    لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

    QR code