اليورو يتراجع دون مستوى 1.1600 مع ترقب الأسواق لإشارات من «الفيدرالي» بقيادة وارش وتصاعد المخاطر الجيوسياسية

    by VT Markets
    /
    Jun 17, 2026

    تراجع اليورو أمام الدولار الأميركي يوم الأربعاء، مقلّصاً مكاسب الآونة الأخيرة مع تحوّل الأسواق إلى الحذر قبيل قرار الاحتياطي الفيدرالي. وانخفض زوج اليورو/الدولار (EUR/USD) مجدداً إلى ما دون مستوى 1.1600، وإن ظل ضمن نطاق تداولات يوم الثلاثاء. وتتجه الأنظار إلى اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، وهو الأول برئاسة كيفن وورش، عقب تعيينه من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخفض الفائدة رغم بقاء التضخم فوق مستهدف الفيدرالي واستمرار التساؤلات حول استقلالية البنك المركزي.

    ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي الفيدرالي سياسته دون تغيير، ما ينقل التركيز إلى بيان وورش الصحفي وإلى التوقعات الاقتصادية وتوقعات مسار الفائدة المحدثة، وسط أحاديث في السوق تشير إلى أنه قد لا يشارك في «مخطط النقاط» (Dot Plot). ومن المرجح أن تأتي مبيعات التجزئة الأميركية لشهر مايو متماشية إجمالاً مع الشهر السابق، بما يحدّ من أي تأثير فوري على الدولار. وفي سياق آخر، تنتظر الأسواق مزيداً من التفاصيل بشأن اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة وإيران، فيما ارتفعت التوترات الجيوسياسية بعد تحذير إيران من «رد قاسٍ» إذا واصلت إسرائيل هجماتها على لبنان، وقال ترامب خلال قمة مجموعة السبع إنه قد يعود إلى «إلقاء القنابل» إذا لم يرضه الاتفاق. وفي منطقة اليورو، جاءت القراءة النهائية لمؤشر أسعار المستهلكين المنسق (HICP) لشهر مايو مطابقة للتقديرات عند 3.2% على أساس سنوي و0.1% على أساس شهري، في حين جرت مراجعة المؤشر الأساسي بالزيادة إلى 2.6% على أساس سنوي من 2.5%.

    تباين سياسات البنوك المركزية وتقلبات السوق

    نرى أن محور الاهتمام الرئيسي يتمثل في اتساع الفجوة في السياسات بين الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي. ومع ازدياد عدم اليقين حول المسار المستقبلي للفيدرالي تحت قيادة جديدة، نتوقع ارتفاعاً في تقلبات الأسواق. وتعكس التقلبات الضمنية على خيارات زوج اليورو/الدولار، والتي ارتفعت إلى ما يزيد على 9% خلال الشهر الماضي، هذا التوتر تحديداً.

    إن الاحتمال المتزايد لإنهاء «مخطط النقاط» يزيل أداة أساسية من أدوات الإرشاد المستقبلي، ما يفرض علينا الاعتماد بدرجة أكبر على تصريحات الرئيس وورش المباشرة. وبالنظر إلى أن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي (CPI) لشهر مايو أظهرت استمرار تصلّب التضخم الأساسي عند 3.6%، فإن أي إشارة إلى خفض الفائدة ستكون مفاجأة كبيرة وقد تضعف الدولار بشكل ملموس. وتدعم هذه البيئة استراتيجيات مثل «السترادل الطويل» (Long Straddle) التي تستفيد من حركة سعرية حادة بغض النظر عن الاتجاه.

    وعلى الضفة الأخرى من الأطلسي، تؤكد بيانات التضخم النهائية في منطقة اليورو أن ضغوط الأسعار لا تزال قائمة، مع وصول المؤشر الأساسي (HICP Core) إلى مستوى مرتفع لعدة سنوات عند 2.6%. وتعزز هذه البيانات وجهة نظرنا بأن البنك المركزي الأوروبي لن يتعجل خفض سعر إعادة التمويل الرئيسي من مستواه الحالي البالغ 3.75%. ومن شأن هذا الاختلاف في السياسة أن يوفر دعماً أساسياً لليورو على المدى القريب.

    عدم اليقين الجيوسياسي والتموضع الاستراتيجي

    تضيف المخاطر الجيوسياسية طبقة أخرى من التعقيد، لا سيما في ظل هشاشة الاتفاق الأميركي-الإيراني. تاريخياً، تؤدي الأحداث في الشرق الأوسط التي تهدد إمدادات النفط إلى «هروب نحو الملاذات الآمنة»، وهو ما يميل إلى دعم الدولار الأميركي. ونراقب خيارات النفط الخام، إذ شهدت عقود خام برنت الآجلة بالفعل ارتفاعاً في التقلبات مع تجدد هذه التوترات.

    وفي ظل هذه العوامل المتعارضة التي تدفع الدولار في اتجاهات مختلفة، ننظر إلى سوق الخيارات للتموضع تحسباً لاختراق خارج النطاق الحالي. ومع تداول زوج اليورو/الدولار دون 1.1600، تبدو استراتيجية «انعكاس المخاطر» (Risk Reversal) عبر شراء خيارات شراء على اليورو (EUR Calls) مقابل بيع خيارات بيع على اليورو (EUR Puts) مناسبة. ويتيح ذلك التموضع لاحتمالات الصعود المحتملة مع إدارة تكلفة الصفقة.

    see more

    Back To Top
    server

    مرحبًا 👋

    كيف يمكنني مساعدتك؟

    تحدث مع فريقنا فورًا

    دردشة مباشرة

    ابدأ محادثة مباشرة عبر...

    • تيليجرام
      hold قيد الانتظار
    • قريبًا...

    مرحبًا 👋

    كيف يمكنني مساعدتك؟

    تيليجرام

    امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

    لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

    QR code