الدولار يتراجع عن أعلى مستوياته السنوية مع استمرار تسعير موقف متشدد من «الفيدرالي» وتدقيق اتفاق أميركي-إيراني محتمل

    by VT Markets
    /
    Jun 19, 2026

    تراجع مؤشر الدولار الأميركي (DXY) خلال جلسة أوروبا يوم الجمعة، مع عمل الأسواق الأميركية بوتيرة أبطأ بسبب عطلة البنوك بمناسبة «جونتينث»، وتحول الأنظار إلى مدى متانة اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران. وتراجع المقياس عن قمم سجلها خلال عام فوق 101.00، إلا أنه حافظ على تماسكه فوق 100.75 وبقي متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 1%. وظلت النبرة العامة داعمة للصعود، مدفوعة بتسعير أقوى لاحتمال تنفيذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي (Fed) رفعاً واحداً على الأقل للفائدة هذا العام، بعد أن أشار اجتماع يونيو إلى موقف أكثر تشدداً.

    وأصدر الاحتياطي الفيدرالي بيان سياسة أقصر حذف الإشارات إلى ميلٍ نحو التيسير، وأشار إلى تحسن النشاط الاقتصادي إلى جانب قوة سوق العمل، فيما أظهرت التوقعات أن نحو نصف المسؤولين يتوقعون رفعاً واحداً على الأقل في عام 2026. وحددت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة CME احتمال رفع واحد على الأقل قبل أكتوبر عند 77%، ارتفاعاً من نحو 40% قبل أسبوع، كما ارتفعت احتمالات الرفع بحلول نهاية العام إلى 90% من 55%. ويستهدف الاحتياطي الفيدرالي استقرار الأسعار والتوظيف الكامل، مستخدماً أسعار الفائدة كأداته الرئيسية؛ ويعقد ثمانية اجتماعات سنوياً عبر اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) المكوّنة من 12 عضواً، ويمكنه كذلك استخدام التيسير الكمي (QE) أو التشديد الكمي (QT)، اللذين يميلان عادةً إلى إضعاف الدولار الأميركي ودعمه على التوالي.

    توقعات مؤشر الدولار وموقف الاحتياطي الفيدرالي

    نرى أن التوقف الحالي في مؤشر الدولار هو بمثابة استراحة مؤقتة، وليس تغيراً في الاتجاه. ومع حفاظ DXY على تماسكه فوق 100.75، يبدو أن ذلك يمثل مرحلة توطيد قبل حركة صعودية جديدة. ولا يزال السوق يستوعب إشارة الاحتياطي الفيدرالي الواضحة بأنه مستعد للتحرك ضد التضخم.

    استراتيجيتنا للأسابيع المقبلة تتمثل في التمركز لاستمرار قوة الدولار عبر المشتقات. وهذا يعني أننا ننظر في شراء خيارات شراء (Calls) على DXY أو الدخول في عقود آجلة (Futures) باتجاه صعودي. كما أن احتمال الرفع البالغ 90% بحلول نهاية العام، كما تعكسه تسعيرات سوق العقود الآجلة، يوفر دعماً قوياً لهذه الصفقات.

    الانعكاسات على الأسواق واستراتيجيات التداول

    يتعزز هذا المنظور المتشدد بآخر البيانات الاقتصادية لشهر مايو 2026. فقد سجل مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) نسبة 3.5% بصورة عنيدة، أعلى من المتوقع وبفارق كبير عن هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%. كما أن تقرير الوظائف القوي، الذي أظهر إضافة 255 ألف وظيفة إلى كشوف الرواتب الشهر الماضي، يمنح الاحتياطي الفيدرالي ضوءاً أخضر لتشديد السياسة دون خشية من تعطيل مسار الاقتصاد.

    وقد رأينا هذا النمط من قبل خلال دورة التشديد 2022-2023. ففي تلك الفترة، ارتفع الدولار بقوة مع قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع الفائدة بشكل حاد لمكافحة التضخم. وبينما قد تكون الوتيرة هذه المرة أكثر تدرجاً، فإن اتجاه حركة الدولار يبدو مشابهاً إلى حد كبير.

    ومن المرجح أن يخلق الدولار الأقوى رياحاً معاكسة للسلع المسعّرة بالدولار الأميركي. لذلك ندرس استخدام خيارات بيع وقائية (Protective Puts) على أصول مثل عقود الذهب الآجلة (GC)، مع توخي الحذر بشأن خيارات شراء النفط الخام. وقد تضغط قوة الدولار أيضاً على أرباح الشركات متعددة الجنسيات المدرجة ضمن مؤشر S&P 500، بما يستدعي الحذر تجاه مشتقات مؤشرات الأسهم واسعة النطاق.

    وعلى الرغم من ارتفاع مستوى قناعتنا، يجب أن نبقى متنبهين لتقلبات قد تنجم عن أحداث جيوسياسية مثل اتفاق السلام الأميركي-الإيراني. ويُعد استخدام استراتيجيات بمخاطر محددة، مثل شراء فروق خيارات الشراء (Call Spreads) على الدولار بدلاً من العقود الآجلة المباشرة، نهجاً حصيفاً. إذ يتيح ذلك المشاركة في الصعود المتوقع مع وضع سقف للخسائر المحتملة إذا تبدلت المعنويات بصورة مفاجئة.

    see more

    Back To Top
    server

    مرحبًا 👋

    كيف يمكنني مساعدتك؟

    تحدث مع فريقنا فورًا

    دردشة مباشرة

    ابدأ محادثة مباشرة عبر...

    • تيليجرام
      hold قيد الانتظار
    • قريبًا...

    مرحبًا 👋

    كيف يمكنني مساعدتك؟

    تيليجرام

    امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

    لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

    QR code