الجنيه الإسترليني يهبط مع تصاعد المخاطر السياسية في بريطانيا واتساع تباين سياسات بنك إنجلترا والاحتياطي الفيدرالي بما يدعم الدولار

    by VT Markets
    /
    Jun 19, 2026

    تراجع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي (GBP/USD) لليوم الثالث على التوالي خلال جلسة آسيا صباح الجمعة، ليتحرك دون مستوى 1.3200 مسجلاً أدنى مستوى له منذ أبريل. ويتجه الزوج لتكبد خسائر أسبوعية ثقيلة، مع استمرار حركة السعر في الإشارة إلى مزيد من الهبوط بعد تسجيل قمة تذبذب أسبوعية قرب 1.3460.

    وظل الإسترليني تحت الضغط مع استمرار مخاطر السياسة الداخلية، عقب فوز عمدة مانشستر الكبرى آندي بيرنهام بمقعد برلماني في شمال إنجلترا يوم الجمعة، ما يفتح مساراً لتحدي رئيس الوزراء كير ستارمر. كما تحولت توقعات الفائدة: إذ قلّصت الأسواق رهاناتها على زيادات أكثر تشدداً من بنك إنجلترا بعد بيانات تضخم أضعف في وقت سابق من الأسبوع، في حين خفف اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران مخاوف صدمة الطاقة وعزّز الافتراضات بأن بنك إنجلترا سيبقي الفائدة دون تغيير. وفي المقابل، حافظ الدولار على قرب أعلى مستوى له منذ أواخر مارس، مع تمسّك الاحتياطي الفيدرالي بنبرة أكثر تشدداً، مشيراً إلى احتمال تنفيذ زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

    وأضافت الضبابية الجيوسياسية دعماً للدولار الأمريكي بعد أن ألغى نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس رحلة كانت مقررة إلى سويسرا لإجراء محادثات مع إيران، مبرراً ذلك بأن الاجتماع لم يُحسم بعد. كما أثارت الغارات الجوية الإسرائيلية في لبنان شكوكاً حول اتفاق الولايات المتحدة وإيران، فيما تتجه الأنظار إلى بيانات مبيعات التجزئة الشهرية في المملكة المتحدة بوصفها المحفز التالي.

    عدم الاستقرار السياسي وتباين السياسة النقدية يضغطان على الإسترليني

    في ظل الضعف المستمر في زوج GBP/USD، نرى أن مسار المقاومة الأدنى يبقى هبوطياً خلال الأسابيع المقبلة. وتمثل الاضطرابات السياسية في المملكة المتحدة عاملاً رئيسياً، إذ تُظهر أحدث استطلاعات YouGov تراجع معدل تأييد رئيس الوزراء ستارمر إلى أدنى مستوى جديد عند 28% وسط تحدٍ للقيادة. ويجعل هذا القدر من عدم الاستقرار من الصعب بناء رؤية صعودية طويلة الأجل للجنيه الإسترليني.

    ويتزايد تباين سياسات البنوك المركزية بصورة أوضح، وهو ما يدعم ضعف الإسترليني. فمع إظهار أحدث بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية (ONS) تراجع التضخم في المملكة المتحدة إلى 2.1%، يُتوقع أن يبقي بنك إنجلترا على سياسته دون تغيير، بينما تُظهر أداة CME FedWatch الآن احتمالاً يتجاوز 70% لرفع الفيدرالي أسعار الفائدة بحلول سبتمبر. ومن المرجح أن يواصل فارق أسعار الفائدة جذب التدفقات الرأسمالية نحو الدولار الأمريكي.

    استراتيجيات تداول هبوطية ومخاطر جيوسياسية ترجّح كفة الدولار

    بالنسبة لمتداولي المشتقات، توحي هذه البيئة بأن شراء خيارات البيع (Put) على زوج GBP/USD قد يكون استراتيجية حصيفة للاستفادة من مزيد من التراجع. ويعكس سوق الخيارات هذا الاتجاه بالفعل، إذ تُظهر انعكاسات المخاطر لشهر واحد (Risk Reversals) انحيازاً قوياً ومتزايداً لصالح خيارات البيع مقارنة بخيارات الشراء. وأي ارتداد قصير الأجل باتجاه منطقة 1.3250 ينبغي النظر إليه كفرصة لفتح مراكز هبوطية جديدة.

    كما تدعم التوترات الجيوسياسية جاذبية الدولار الأمريكي كملاذ آمن، ما يضيف طبقة أخرى من الضغط على زوج الإسترليني/الدولار. وقد ارتفع مؤشر التقلبات CBOE (VIX) بأكثر من 15% هذا الأسبوع ليتداول فوق مستوى 19، في إشارة إلى تصاعد قلق الأسواق بشأن اتفاق الولايات المتحدة وإيران والتحركات العسكرية الإسرائيلية. وطالما استمرت هذه الضبابية، فمن المرجح أن يظل الدولار مدعوماً بشكل جيد.

    ونراقب الآن حدوث كسر حاسم دون مستوى 1.3150، وهو ما قد يفتح الباب لاختبار مستوى الدعم النفسي الرئيسي عند 1.3000. وستكون بيانات مبيعات التجزئة البريطانية المقبلة هي المحفز الرئيسي التالي للزوج. ومن شأن قراءة ضعيفة أن تعزز النظرة السلبية وقد تسرّع التحرك نحو مستويات أدنى.

    see more

    Back To Top
    server

    مرحبًا 👋

    كيف يمكنني مساعدتك؟

    تحدث مع فريقنا فورًا

    دردشة مباشرة

    ابدأ محادثة مباشرة عبر...

    • تيليجرام
      hold قيد الانتظار
    • قريبًا...

    مرحبًا 👋

    كيف يمكنني مساعدتك؟

    تيليجرام

    امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

    لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

    QR code