تراجع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار (GBP/USD) باتجاه مستوى 1.32، لكنه قد يظل متقلباً مع تصدّر آندي بورنهام من حزب العمال سباق الانتخابات الفرعية في دائرة ميكرفيلد. وقد أدت النتائج المتطورة إلى إدخال قدر من عدم اليقين في الآفاق السياسية البريطانية على المدى القريب، فيما تراقب الأسواق ما إذا كان هذا التطور قد يغيّر التوقعات بشأن السياسة المالية واتجاه الاستراتيجية الاقتصادية للحكومة.
ومن المتوقع أن يتحدى بورنهام رئيس الوزراء كير ستارمر على زعامة الحزب بمجرد دخوله البرلمان. كما أن تفضيلاته السياسية ذات التوجه اليساري والقيود التي تفرضها القواعد المالية أثارت تساؤلات حول الخطط المستقبلية للإنفاق الدفاعي والضرائب، وقد يضغط عدم اليقين في هذا الملف على السندات الحكومية البريطانية (Gilts) وعلى الجنيه الإسترليني. وأفادت تقارير بأن بورنهام طلب توجيهات من الاقتصاديين آندي هالدين وجيم أونيل لتعزيز مصداقية السياسات، علماً بأن المقال نفسه تم إنتاجه باستخدام أداة للذكاء الاصطناعي ومراجعته من قبل محرر.
ارتفاع التقلبات ورد فعل الأسواق تجاه عدم اليقين السياسي
نرى أن حالة عدم اليقين السياسي المحيطة بالانتخابات الفرعية في ميكرفيلد تشير إلى تقلبات أعلى للجنيه الإسترليني. فقد ارتفع التقلب الضمني لمدة شهر لزوج GBP/USD إلى 7.8% مقابل 6.5% الشهر الماضي، ما يشير إلى أن أسواق الخيارات تسعّر تحركات سعرية أكبر. وينبغي على المتداولين توقّع استمرار هذا الاتجاه مع اقتراب موعد الانتخابات الفرعية.
ويذكّر هذا الوضع بحالة عدم اليقين المالي في أواخر عام 2022، التي شهدت هبوطاً حاداً للجنيه أمام الدولار. ونشهد بالفعل صعود عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى 4.4%، وهو أعلى مستوى في شهرين، مع مطالبة المستثمرين بعلاوة أعلى للاحتفاظ بالديون البريطانية. وغالباً ما يسبق هذا الضعف في سوق السندات ضعفاً في العملة، ما يرسخ نظرة هبوطية للجنيه الإسترليني.
استراتيجيات الخيارات للتعامل مع عدم اليقين
نظراً لإمكانية التراجع باتجاه مستوى 1.3200، نرى أن شراء خيارات البيع (Put) على GBP/USD باستحقاقات يوليو وأغسطس يمثل استراتيجية مناسبة. ويوفر ذلك حماية من الهبوط مع مخاطر محددة بوضوح. كما يجعل عدم اليقين فروق الخيارات (Option Spreads)، مثل استراتيجية «فرق بيع هبوطي» (Bear Put Spread)، خياراً جذاباً للتمركز على تراجع متوسط مع إبقاء تكلفة العلاوة منخفضة.
أما لمن هم أقل يقيناً بشأن الاتجاه لكنهم يتوقعون حركة كبيرة، فقد تكون استراتيجية الرهان على ارتفاع التقلبات عبر «السترادل» (Straddle) فعّالة. وتشير البيئة السياسية الحالية إلى نتيجة ثنائية؛ فإما أن ينقشع عدم اليقين بما يطلق موجة صعود ارتدادية، أو يتفاقم بما يحفّز موجة بيع حادة. وهذا يجعل الاستراتيجيات التي تستفيد من حركة كبيرة في أي من الاتجاهين ذات أهمية خاصة.