حدد البنك المركزي البرازيلي سعر الفائدة المرجعي «سيليك» عند 14.25%، بما يتماشى مع التوقعات. وتُبقي هذه الخطوة تكاليف الاقتراض عند مستويات مُصمَّمة لكبح الطلب والتأثير في ديناميكيات التضخم، مع الحفاظ على موقف نقدي تقييدي على المدى القريب.
ويُبقي القرار سعر الفائدة دون تغيير عند 14.25%، بما يوفر استمرارية في التسعير عبر أسواق الائتمان وسندات الحكومة. ومن خلال تثبيت «سيليك» عند 14.25%، أشار صانعو السياسات إلى عدم وجود تحول فوري في دورة التشديد الحالية، مع الإبقاء على التركيز على بيانات التضخم والنشاط عند تقييم الخطوات التالية.
رد فعل السوق والتوقعات بشأن السياسة النقدية
كان قرار البنك المركزي بتثبيت سعر «سيليك» عند 14.25% مُسعّراً بالكامل في السوق. ورصدنا تراجعاً وجيزاً في التقلبات قصيرة الأجل على خيارات BRL/USD، ونتوقع استمرار هذا الاتجاه على المدى الفوري. وتعد هذه البيئة مواتية لبيع استراتيجيات «السترنغل» قصيرة الأجل، إذ إن غياب عنصر المفاجأة من شأنه أن يُبقي العملة ضمن نطاق تداول محدود في الوقت الراهن.
يتحول تركيزنا الآن بالكامل إلى التوجيهات المستقبلية بحثاً عن إشارات لاحتمال التحول إلى دورة تيسير لاحقاً خلال العام. ومع إظهار أحدث قراءة لتضخم IPCA-15 تباطؤاً واضحاً إلى معدل سنوي مُحوَّل عند 4.5%، تتراجع مبررات الإبقاء على الفوائد عند هذه الذروة. ونتموضع لاحتمال ازدياد انحدار منحنى العائد مع بدء الأسواق بتسعير خفض للفائدة في الربع الرابع.
استراتيجيات الكاري في سوق الصرف ومشتقات الأسهم
يبقى الريال البرازيلي عملة جذابة لاستراتيجيات «الكاري تريد» نظراً لفارق العائد الكبير. ويوفر الفارق مقابل أسعار الفائدة الأميركية، البالغة حالياً 3.5%، هامش دعم يتجاوز 1000 نقطة أساس من شأنه دعم سعر صرف BRL/USD. ونعتمد عقوداً آجلة طويلة الأجل لتثبيت هذا العائد، مع التحوط من الضوضاء السياسية قصيرة الأجل.
أما على صعيد مشتقات الأسهم، فإن استمرار بيئة الفائدة المرتفعة يشكل سقفاً لمؤشر «بوفيسبا». تاريخياً، أظهر المؤشر متوسط مكاسب يتجاوز 20% خلال الأشهر الستة التي تلي أول خفض للفائدة ضمن دورة تيسير. وبناءً عليه، نقوم ببناء مراكز صعودية عبر خيارات شراء (Call) على عقود «إيبوفيسبا» الآجلة بتاريخ استحقاق في مطلع 2027 لاقتناص هذه الإمكانات الصعودية.