ارتفع زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأميركي (AUD/USD) بنحو 0.38% يوم الثلاثاء، ولامس مستوى قريباً من 0.7150، ثم تراجع إلى حوالي 0.7120 بعد رفض قوي عند 0.7150. وصعد الزوج من قيعان أوائل أبريل قرب 0.6990، لكنه لم يتمكّن من الثبات فوق 0.7150.
في أستراليا، تراجع مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن بنك ويستباك (Westpac Consumer Confidence) بنسبة 12.5% في أبريل. وفي الصين، ارتفعت واردات مارس بنسبة 27.8% على أساس سنوي مقابل توقعات عند 11.1%، بينما نمت الصادرات 2.5% مقارنة بتوقعات 8.3%.
أبرز البيانات المرتقبة تشمل تقرير الوظائف الأسترالي يوم الخميس (إجماع السوق: 20 ألف وظيفة) والناتج المحلي الإجمالي الصيني للربع الأول. ومن المتوقع أن تؤثر هذه البيانات في تحركات الدولار الأسترالي على المدى القريب.
في الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين (PPI) لشهر مارس بنسبة 0.5% على أساس شهري مقابل توقعات 1.2%، بينما صعد المؤشر الأساسي لأسعار المنتجين (Core PPI) بنسبة 0.1%. وسجل المؤشر العام لأسعار المنتجين 4.0% على أساس سنوي، وهو الأعلى منذ فبراير 2023، مع ارتباط أسعار الطاقة بتوترات إيران.
*توضيح المصطلحات:* مؤشر أسعار المنتجين يقيس تغيّر أسعار السلع والخدمات عند مستوى المنتجين/الشركات قبل وصولها للمستهلك. أما “المؤشر الأساسي” فيستبعد عادةً البنود الأكثر تقلباً مثل الطاقة والغذاء لتقديم صورة أوضح عن اتجاه الأسعار.
على الرسم البياني لفاصل 15 دقيقة، كان AUD/USD عند 0.7126 مقارنة بافتتاح يومي عند 0.7093، مع مؤشر ستوكاستك لمؤشر القوة النسبية (Stochastic RSI) عند 25.35. وعلى الرسم اليومي، تقع المتوسطات المتحركة الأسية (EMAs) عند 0.6981 (لمدة 50 يوماً) و0.6761 (لمدة 200 يوم)، بينما يسجل Stochastic RSI مستوى 81.10.
*توضيح المصطلحات:* المتوسط المتحرك الأسي هو متوسط سعري يعطي وزناً أكبر للأسعار الأحدث لتحديد الاتجاه. وStochastic RSI هو مؤشر زخم يوضح ما إذا كان السعر في مناطق “تشبع شراء” أو “تشبع بيع” مقارنة بحركته الأخيرة.
بالعودة إلى أبريل من العام الماضي، شهدنا دفعة قوية في AUD/USD انتهت بالفشل قرب 0.7150. وكان ذلك الارتفاع مدعوماً بتراجع غير متوقع في بيانات أسعار المنتجين الأميركية وتفاؤل حيال محادثات السلام في الشرق الأوسط، ما ضغط على الدولار الأميركي. وتاريخ دفاع البائعين عن منطقة 0.7150 يظل سياقاً مهماً للتداول الحالي.
استمرت المخاوف بشأن ثقة المستهلك الأسترالي، حيث تشعر الأسر بضغط زيادات أسعار الفائدة اللاحقة من بنك الاحتياطي الأسترالي (RBA). وجاء مؤشر أسعار المستهلكين الفصلي (CPI) للربع الأول من 2026 عند 3.9%، وهو أعلى من مستهدف البنك المركزي، ما يشير إلى استمرار سياسة نقدية مشددة. وقد يحدّ ذلك من مكاسب كبيرة إضافية للدولار الأسترالي بسبب تأثيره السلبي في توقعات النمو.
*توضيح المصطلحات:* CPI يقيس تضخم أسعار السلع والخدمات التي يدفعها المستهلك. “السياسة المشددة” تعني إبقاء الفائدة مرتفعة أو رفعها للحد من التضخم.
تظل الصين عاملاً محورياً ولكن بتأثير متباين. وتُظهر البيانات الأخيرة أن مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرسمي (Manufacturing PMI) لشهر مارس 2026 سجل 50.8، ما يشير إلى توسع طفيف ويدعم أسعار السلع الأولية، وبالتالي الدولار الأسترالي.
*توضيح المصطلحات:* PMI هو مؤشر مبكر لنشاط المصانع؛ قراءة فوق 50 تعني توسعاً ودون 50 تعني انكماشاً.
على الجانب الأميركي، تغيّرت الصورة مقارنة بفترة سابقة. فقد سجل تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة (CPI) لشهر مارس 2026 مستوى 3.1%، ما يشير إلى أن التضخم ما زال مرتفعاً ويُبقي الاحتياطي الفيدرالي (Fed) حذراً ويعتمد على البيانات. وهذا يدعم الدولار الأميركي.
*توضيح المصطلحات:* “يعتمد على البيانات” يعني أن قرارات الفائدة تُتخذ بناءً على قراءات التضخم والوظائف والنمو، وليس وفق مسار مُعلن مسبقاً.