ارتفعت مبيعات التجزئة في كولومبيا بنسبة 10.9% على أساس سنوي في فبراير، متجاوزة التوقعات البالغة 9.8%.
تشير النتيجة إلى نمو سنوي في مبيعات التجزئة أقوى من المتوقع في ذلك الشهر. ويقارن التقرير مبيعات فبراير بالشهر نفسه قبل عام.
تؤكد بيانات مبيعات التجزئة القوية لشهر فبراير، عند 10.9% على أساس سنوي، أن الطلب الاستهلاكي المحلي في كولومبيا أكثر صموداً مما كان متوقعاً. وهذه المفاجأة الإيجابية تعني أن الاقتصاد يمتلك زخماً داخلياً قوياً في بداية العام، ما يدفع إلى إعادة تقييم احتمال تسارع النمو الاقتصادي في 2026 بوتيرة أسرع من المتوقع.
ومن المرجح أن يزيد هذا التقرير الضغوط على «بانكو دي لا ريبوبليكا» (البنك المركزي الكولومبي) للإبقاء على موقف متشدد بشأن أسعار الفائدة، أي تفضيل إبقاء الفائدة مرتفعة أو عدم خفضها بسرعة لكبح التضخم. فقد أظهرت بيانات التضخم لشهر مارس 2026 مستوى 4.7%، وهو ما يزال أعلى من النطاق المستهدف للبنك المركزي. وبناءً على ذلك، قد يراقب المتعاملون في «المشتقات المالية» (أدوات مالية تُشتق قيمتها من أصل مثل العملة أو السهم أو الفائدة) استراتيجيات تستفيد من قوة البيزو الكولومبي، مثل شراء «خيارات الشراء» (عقود تمنح الحق في شراء العملة بسعر محدد) على البيزو الكولومبي، أو بيع «عقود آجلة» على زوج الدولار/البيزو الكولومبي (اتفاق لبيع أو شراء العملة في تاريخ لاحق بسعر متفق عليه)، مع تراجع مبررات خفض الفائدة.
أما بالنسبة لسوق الأسهم، فتُعد هذه إشارة إيجابية لمؤشر MSCI COLCAP، خصوصاً لأسهم قطاع السلع الاستهلاكية غير الأساسية والقطاع المالي. وبعد فترة من عدم اليقين في أواخر 2025 مرتبطة بأسعار السلع العالمية، يوفر هذا التحسن المحلي قاعدة أفضل لأرباح الشركات. وقد يكون من المناسب النظر في «استراتيجية فرق خيارات الشراء» على المؤشر (شراء خيار شراء وبيع خيار شراء آخر بسعر أعلى لتقليل الكلفة مقابل تحديد الربح المحتمل) للاستفادة من أي صعود خلال الأسابيع المقبلة.
وتدفع قوة الاستهلاك هذه البنوك الكبرى إلى تحديث نماذجها الاقتصادية، إذ جرى رفع متوسط توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لكولومبيا في 2026 من 2.8% إلى أكثر من 3.1%. ويعد ذلك تغيراً مهماً مقارنةً بنظرة أكثر حذراً سادت معظم 2025، وكانت تعتمد بدرجة كبيرة على أداء الصادرات. وتشير البيانات إلى أن الاقتصاد المحلي قد يعوض أي ضعف محتمل يأتي من الخارج.