تسعى «إنتل» إلى تنفيذ خطة تحول بقيادة الرئيس التنفيذي ليب-بو تان، مع تركيز التقدم على تقنية التصنيع 18A، والتوسع في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية وخدمات التصنيع للغير. وقد ارتفع السهم مع إعادة تقييم السوق للشركة بعيداً عن كونها مجرد شركة تقليدية لصناعة الرقائق.
في محفزات المدى القريب، بدأت «بانثر ليك» (رقائق أجهزة المستخدمين) المصنّعة بتقنية 18A الشحن، ويُوصف الطلب على معالجات الخوادم بأنه يتحسن مع توسع أعباء عمل الذكاء الاصطناعي. ويقول بعض المحللين إن «إنتل» تقترب من الوصول إلى طاقتها القصوى في معالجات الخوادم لعام 2026.
كما أعلنت «إنتل» شراكات وروابط، من بينها استثمار «إنفيديا» بقيمة 5 مليارات دولار، وتوسّع «غوغل» لعدة سنوات حول معالجات «زيون» (معالجات خوادم) ووحدات IPU المخصصة (مسرّعات لمعالجة الذكاء الاصطناعي مصممة خصيصاً)، والمشاركة في مبادرة «تيرافاب» لرقائق الذكاء الاصطناعي. وتحركت «إنتل» لإعادة شراء حصة «أبولو» في مصنعها بأيرلندا.
تشمل المخاطر التقييم ونتائج الأعمال المقبلة، إذ يتم تداول «إنتل» عند نحو 63 مرة من أرباح 2027 المتوقعة، أي قرابة ثلاثة أضعاف مضاعف الربحية المستقبلي لـ«إنفيديا». وتعلن «إنتل» نتائج الربع الأول 2026 في 23 أبريل، مع توجيهات (توقعات الإدارة) قرب 12.2 مليار دولار إيرادات وربحية سهم تقارب نقطة التعادل.
لا تزال «إنتل فاوندري» (ذراع التصنيع للغير) غير مثبتة على نطاق واسع، كما أن المنافسة من «إيه إم دي» و«إنفيديا» و«تي إس إم سي» تعني هامشاً محدوداً لأي تأخير. وارتفع السهم بأكثر من 50% خلال تسع جلسات، وهي أسرع موجة صعود في تاريخه، مع إشارة مؤشر القوة النسبية RSI (مقياس لزخم السعر قد يشير إلى مبالغة في الشراء) إلى أن السهم في منطقة «مبالغة في الشراء».
يعكس سوق الخيارات هذا التوتر، إذ تشير التقلبات الضمنية (توقعات السوق لحجم حركة السعر) إلى احتمال تحرك السهم بأكثر من 10% صعوداً أو هبوطاً بعد الإعلان. هذا يجعل شراء الخيارات مباشرة مكلفاً، لكنه يؤكد أن السوق يتوقع رد فعل قوياً على النتائج والتوجيهات. ويرى البعض أن الأهم هو الاستعداد للتقلب المتوقع، وليس الرهان على اتجاه واحد فقط.
بالنسبة للميالين للصعود، قد يوفر شراء خيارات شراء خارج نطاق السعر الحالي (Call خارج المال) أو استخدام فروق خيارات الشراء (Call spreads: شراء خيار وبيع آخر لتقليل التكلفة) لدورة مايو طريقة للاستفادة من ربع قوي يفوق التوقعات ويرفع التوجيهات. وترتكز النظرة الإيجابية على تأكيد الإدارة قوة الطلب على معالجات الخوادم وتقديم أهداف إيرادات واضحة لأعمال التصنيع للغير. وقد يدفع أي مفاجأة إيجابية المستثمرين الذين فاتهم الارتفاع إلى ملاحقة السهم صعوداً.
في المقابل، يبقى خطر «بيع الخبر» قائماً، خاصة مع صعود السهم إلى مضاعف ربحية مستقبلي قرب 63 مرة. وشهد السوق نمطاً مشابهاً في الربع الثالث 2025، حين تبع ارتفاع قوي قبل النتائج تراجع بنحو 10% بعد نتائج جيدة لكنها ليست استثنائية. وقد يفكر المتداولون الذين يتوقعون تكرار السيناريو في شراء خيارات بيع (Put) أو استخدام فروق خيارات البيع (Put spreads) للحماية من هبوط التقييم إذا خيّبت التوجيهات الآمال.
ونظراً لارتفاع تكلفة الخيارات، قد تكون استراتيجية تركز على التقلب مثل سترادل طويل (Long straddle: شراء خيار شراء وخيار بيع على السعر نفسه) أو سترانغل (Long strangle: شراء خيار شراء وخيار بيع بأسعار مختلفة) طريقة أكثر حياداً للاستعداد لحركة سعر كبيرة. وتستفيد هذه الاستراتيجية من حركة حادة في أي اتجاه، وتراهن عملياً على أن تحرك 10% الذي يسعره السوق أقل من الحركة الفعلية.
المتداولون الذين يحتفظون بالفعل بمركز شراء مربح في السهم بعد الارتفاع الأخير قد يدرسون التحوط الآن. فشراء خيارات بيع وقائية (Protective puts: تأمين ضد الهبوط) يمكن أن يثبت المكاسب الأخيرة ويوفر حماية هبوطية خلال إعلان النتائج، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام المزيد من الصعود إن تحقق.