أظهرت بيانات «FXStreet» أن أسعار الذهب في باكستان تراجعت يوم الجمعة. وسُعّر الذهب عند 35,795.39 روبية باكستانية للغرام، منخفضاً من 35,968.94 روبية يوم الخميس، فيما تراجع سعر التولة إلى 417,517.20 روبية من 419,534.60 روبية. وبمقاييس أخرى، بلغ سعر 10 غرامات 357,962.80 روبية، فيما سُعّر الأونصة الترويسية عند 1,113,390.00 روبية. وتستمد «FXStreet» الأسعار المحلية عبر تحويل التسعير الدولي باستخدام سعر صرف الدولار/الروبية الباكستانية (USD/PKR) مع مواءمته لوحدات القياس المحلية، مع تحديث الأرقام يومياً وقت النشر؛ وأشارت إلى أن الأسعار المتداولة في السوق المحلية قد تختلف.
لا يزال الذهب يُنظر إليه على أنه مخزن للقيمة، وأصل ملاذ آمن، وأداة تحوط ضد التضخم وتراجع قيمة العملات، من دون الاعتماد على مُصدر بعينه. وتبقى البنوك المركزية أكبر حائزي الذهب، ووفقاً لمجلس الذهب العالمي، أضافت 1,136 طناً بقيمة تقارب 70 مليار دولار في عام 2022، وهو أعلى مستوى للمشتريات السنوية على الإطلاق؛ وذُكرت الصين والهند وتركيا ضمن الأسواق الناشئة التي زادت احتياطياتها. ويُوصَف الذهب بأنه يرتبط بعلاقة عكسية مع الدولار الأميركي وسندات الخزانة الأميركية، وكذلك مع الأصول عالية المخاطر، فيما تشمل محركات السعر المخاطر الجيوسياسية ومخاوف الركود وأسعار الفائدة والتحركات في زوج XAU/USD.
العرض والطلب وعدم اليقين بشأن السياسات
نرى أسعار الذهب عالقة بين دعم أساسي قوي ورياح معاكسة كبيرة ناتجة عن السياسة النقدية الأميركية. وبينما يظل شراء البنوك المركزية قوياً، فإن آفاق أسعار الفائدة تخلق حالة من عدم اليقين. وتشير هذه البيئة إلى أن حركة الأسعار خلال الأسابيع المقبلة ستتحدد بفعل بيانات الاقتصاد الكلي التي سيجري نشرها.
إن توقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي مؤخراً في دورة خفض الفائدة، مع بقاء سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند 3.75%، عزز قوة الدولار. ومع تحرك مؤشر الدولار (DXY) حول 106، وصدور بيانات تضخم مايو 2026 عند مستوى «لزج» بلغ 2.8%، تُسعّر السوق موقفاً أكثر تشدداً. ويخلق ذلك بيئة صعبة للذهب، إذ إن ارتفاع الفائدة يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصل غير مُدرّ للعائد.
ومع ذلك، يتشكل حدٌّ أدنى قوي للسوق بفعل استمرار طلب الملاذ الآمن وتراكم مشتريات البنوك المركزية. وبعد المشتريات القياسية المسجلة في 2022، أفاد مجلس الذهب العالمي بأن البنوك المركزية، ولا سيما في آسيا، أضافت أكثر من 250 طناً خلال الربع الأول من 2026. كما أن التوترات الجيوسياسية في بحر الصين الجنوبي تشجع أيضاً على تنويع الاحتياطيات بعيداً عن الدولار.
استراتيجيات المستثمرين وآفاق السوق
بالنسبة لمتداولي المشتقات، يشير ذلك إلى التركيز على التقلبات واستراتيجيات التداول ضمن نطاق سعري خلال الأسابيع القليلة المقبلة. فالإشارات الاقتصادية المتضاربة تجعل حدوث اختراق كبير أقل ترجيحاً، ما يرجّح كفة الاستراتيجيات القادرة على الاستفادة من تذبذبات الأسعار ضمن قناة محددة. ونعتقد أن استراتيجيات الخيارات مثل بيع «الكول المغطى» على المراكز الطويلة القائمة قد تولّد دخلاً بينما يمر السوق بمرحلة تماسك.
تاريخياً، حقق الذهب أداءً جيداً خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي، حتى مع قوة الدولار. وفي آخر مرة شهدنا فيها تضخماً «لزجاً» مع تباطؤ النمو في أواخر سبعينيات القرن الماضي، اخترق الذهب لاحقاً نطاق التماسك بعد فترة من الاستقرار النسبي. لذلك، نراقب عن كثب تقارير الوظائف والتضخم الأميركية المقبلة لرصد أي مؤشرات على ضعف اقتصادي قد يجبر الفيدرالي على تعديل موقفه.