يتداول سعر الفضة (XAG/USD) قرب 80 دولاراً يوم الأربعاء، بالقرب من أعلى مستوى في شهر، في حين يتمركز مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) حول 98.10 عند أدنى مستوى في ستة أسابيع. وتبقى حركة السعر إيجابية لليوم الثامن على التوالي، لكن المكاسب محدودة مع ترقب الأسواق تطورات الشرق الأوسط والمحادثات الأمريكية–الإيرانية.
من المتوقع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة دون تغيير على المدى القريب، بينما يقيّم آثار التوترات، بما في ذلك مخاطر ارتفاع التضخم (زيادة الأسعار) بفعل النفط. وقد تراجعت أسعار النفط عن قممها الأخيرة، ما أعاد توقعات خفض الفائدة لاحقاً هذا العام، لكن آفاق الطاقة لا تزال غير واضحة.
على الرسم البياني لأربع ساعات، تتحرك الفضة داخل قناة صاعدة متوازية (نطاق سعري بين خطين صاعدين) بعد تسجيل قاع قرب 61 دولاراً في مارس، مع قمم وقيعان أعلى. وعادت الأسعار فوق المتوسطين المتحركين البسيطين (SMA) لفترتي 100 و200 شمعة/فترة (مؤشر يحسب متوسط السعر خلال عدد محدد من الفترات لتحديد الاتجاه)، وتختبر الحد العلوي للقناة، مع مقاومة قرب 85 دولاراً.
إذا فشل السعر في البقاء فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ200 فترة قرب 77 دولاراً، فقد يفتح ذلك المجال لاختبار المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة قرب 73 دولاراً. ويبلغ مؤشر القوة النسبية RSI لفترة 14 (مقياس لزخم الحركة بين 0 و100) نحو 68.38، بينما لا يزال مؤشر MACD (مؤشر يقيس الزخم عبر فروق المتوسطات المتحركة) أعلى خط الإشارة الخاص به، ويبلغ مؤشر ADX (مؤشر قوة الاتجاه بغض النظر عن اتجاهه) نحو 20.66، ما يشير إلى قوة اتجاه متوسطة.
مع اختبار الفضة الحد العلوي لقناتها قرب 80 دولاراً، تظهر نقطة حسم مهمة للأسابيع المقبلة. ويقترب مؤشر القوة النسبية من مستويات التشبع الشرائي (ارتفاع مبالغ فيه قد يسبق تهدئة أو تراجعاً)، ما يوحي بأن موجة الصعود لثمانية أيام قد تبدأ بفقدان الزخم. وقد يفكر المتداولون في استخدام عقود الخيار (أداة تسمح بالشراء أو البيع بسعر محدد خلال فترة) للمراهنة على اختراق فوق المقاومة أو على تراجع تصحيحي، مع احتمال تراجع الزخم قريباً.
خفض الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى في ستة أسابيع قرب 98.10 يمثل عاملاً داعماً رئيسياً للفضة حالياً. ويعزز تراجع الدولار جاذبية الأصول التي لا تمنح عائداً مثل الفضة (أصل لا يوزع فائدة)، إذ تصبح أرخص لحائزي العملات الأخرى.
التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تواصل توفير أرضية قوية للأسعار وتحد من الهبوط المحتمل. وطالما استمرت حالة عدم اليقين، ستبقى الفضة محتفظة بدورها كملاذ آمن (أصل يلجأ إليه المستثمرون عند ارتفاع المخاطر)، ما يجعل المراهنة الكبيرة على الهبوط أكثر مخاطرة. ويُنظر إلى ذلك كعامل داعم يشجع على الشراء عند أي تراجع باتجاه مستوى دعم 77 دولاراً (منطقة قد يزداد عندها الطلب).