ارتفع زوج الدولار الأميركي/الين الياباني (USD/JPY) يوم الأربعاء وعاد ليتجاوز مستوى 159.00، معوضاً جزئياً تراجعاً بنحو 0.5% خلال اليومين السابقين.
حقق الدولار الأميركي مكاسب محدودة أمام العملات الرئيسية، بينما قيّمت الأسواق تقارير متباينة حول مفاوضات مرتبطة بإيران. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الحرب قد تنتهي «قريباً جداً»، بعد تصريحات تفيد بأن وفوداً من الولايات المتحدة وإيران قد تعود إلى المحادثات خلال الأيام المقبلة.
أفادت وكالة «أسوشيتد برس» بأن الوسطاء يقتربون من تمديد هدنة لمدة أسبوعين تنتهي الأسبوع المقبل. وفي وقت سابق، قال الجيش الأميركي إن حصار مضيق هرمز «تم تطبيقه بالكامل»، وهو ما وصفته إيران بأنه «غير قانوني ويصل إلى القرصنة».
وذكرت «واشنطن بوست» أن الإدارة الأميركية تدرس إرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط. وقال محللو «يونايتد أوفرسيز بنك» إن زوج USD/JPY انخفض دون 158.70 يوم الثلاثاء وسجّل 158.59، مشيرين إلى 158.50 و158.00 كمستويات تالية محتملة، مع الإشارة إلى مقاومة عند 159.50.
تصحيح في 15 أبريل عند 12:14 بتوقيت غرينتش غيّر اسم الزوج إلى USD/JPY بدلاً من USD/JPI.
تزيد الأخبار المتضاربة الصادرة من واشنطن بشأن إيران من تذبذب زوج USD/JPY. وينعكس هذا في سوق «الخيارات» (أدوات تسمح بشراء أو بيع العملة بسعر محدد قبل تاريخ معين مقابل تكلفة تُسمى علاوة)، حيث ارتفع مؤشر تقلبات الين في خيارات العملات «Cboe/CME FX Yen Volatility Index (JYVIX)» (مقياس لتوقعات السوق لحدة تحركات الين خلال الفترة المقبلة) بأكثر من 10% خلال الأسبوعين الماضيين إلى أعلى مستوى في ستة أشهر عند 11.8. وينبغي للمتداولين توقع تحركات سعرية حادة بدلاً من مسار واضح ومستقر في المدى القريب.
نظراً لخطر حدوث حركة مفاجئة، يمكن للمتداولين استخدام «الخيارات» للاستفادة من اختراق السعر في أي اتجاه. وتُعد استراتيجية «السترادل الطويل» (شراء خيار شراء وخيار بيع معاً عند السعر نفسه، الرهان على تحرك كبير دون تحديد الاتجاه) مناسبة هنا. تصبح هذه الاستراتيجية مربحة إذا ابتعد الزوج كثيراً عن مستواه الحالي قرب 159.00، سواء بسبب اتفاق سلام أو تصعيد عسكري.
المستويات الفنية 159.50 كمقاومة و158.00 كدعم هي أهم نقاط المتابعة. قد يشير كسر واضح لهذه الحدود إلى موجة حركة كبيرة لاحقة، ما يجعلها مستويات عملية لاختيار «سعر التنفيذ» (السعر المتفق عليه في عقد الخيار) عند إعداد صفقات تستهدف الاستفادة من ارتفاع التقلبات. يحدث هذا الخطر الجيوسياسي بالتزامن مع بيانات التضخم الأميركية الأخيرة التي أظهرت بقاء «التضخم الأساسي» (التضخم بعد استبعاد العناصر الأكثر تذبذباً مثل الغذاء والطاقة) وفق مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) فوق 3%، ما يعزز اتساع فجوة السياسة النقدية بين الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان.