ستيفان ألبي من «بي إن بي باريبا»: اقتصادات الخليج تتحمّل صدمات الصراعات؛ اضطراب مضيق هرمز يضرّ البحرين والكويت وقطر؛ أسعار النفط تدعم السعودية والإمارات

    by VT Markets
    /
    Apr 14, 2026

    تعرضت صادرات النفط عبر مضيق هرمز لاضطراب شديد بسبب الصراع. وتُعد البحرين والكويت وقطر الأكثر تضرراً، فيما تستطيع السعودية ودولة الإمارات تجاوز المضيق لكميات محدودة عبر مسارات بديلة.

    قد تعوّض أسعار النفط العالمية الأعلى جزئياً انخفاض كميات التصدير لدى السعودية ودولة الإمارات وعُمان. وتبقى إعادة فتح مضيق هرمز عاملاً حاسماً لعودة تدفقات النفط إلى طبيعتها.

    وبما أن النفط والغاز (الموارد الهيدروكربونية) تمثل حصة كبيرة من اقتصادات الخليج، فمن المتوقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي هذا العام. كما يتعرض قطاع السياحة والنقل والعقار لضغوط متزايدة.

    تظل الأوضاع الاقتصادية الكلية في الخليج قوية، بدعم من صناديق الثروة السيادية الكبيرة (صناديق استثمار مملوكة للدولة لتكوين احتياطيات واستثمارات طويلة الأجل). ومن المتوقع أن تساعد هذه الاحتياطيات الاقتصادات على امتصاص الصدمة.

    على المدى القصير، قد تعيد الحكومات توجيه الإنفاق نحو دعم الداخل. وقد يبطئ ذلك تدفقات الاستثمار الأجنبي، مع استمرار ارتفاع المخاطر الجيوسياسية.

    في ظل استمرار التعطّل في مضيق هرمز، نرى تقلبات كبيرة في أسواق الطاقة تخلق فرصاً لمتداولي المشتقات (أدوات مالية تُستمد قيمتها من أصل مثل النفط). ويتم تداول عقود خام برنت الآجلة (عقود لشراء/بيع النفط في تاريخ لاحق بسعر محدد) الآن فوق 115 دولاراً للبرميل، ما يعكس صدمة في الإمدادات عطّلت نحو 18 مليون برميل يومياً من طاقة التصدير. ونرى أن استخدام استراتيجيات الخيارات ذات المخاطر المحددة، مثل «فارق صعودي» على خيارات الشراء لعقود برنت الآجلة (شراء خيار شراء بسعر تنفيذ أقل وبيع خيار شراء بسعر تنفيذ أعلى لتحديد الخسارة المحتملة وخفض التكلفة)، يعد نهجاً أكثر حذراً للاستفادة من أي ارتفاع إضافي مع وضع سقف للخسائر.

    يميز السوق بوضوح بين اقتصادات الخليج، مفضلاً الدول القادرة على تجاوز المضيق جزئياً. ومن الاستراتيجيات الممكنة في الأسابيع المقبلة «تداول زوجي» (شراء أصل وبيع أصل آخر في الوقت نفسه للاستفادة من الفارق في الأداء)، عبر شراء عقود مؤشر «تداول العام» السعودي (TASI) مقابل بيع مركز على مؤشر «السوق الأول» في الكويت. وتدعم البيانات هذا الرأي، إذ تراجع المؤشر الكويتي بأكثر من 15% منذ بداية 2026، بينما كان مؤشر «تاسي» أكثر صموداً بفضل مسارات التصدير البديلة لدى السعودية والاستفادة من ارتفاع أسعار النفط.

    قفز «التقلب الضمني» على خيارات النفط الخام (مؤشر يتوقع حركة الأسعار المستقبلية ضمن سعر الخيار) إلى مستويات لم نشهدها منذ سنوات، ما يجعل شراء خيار شراء أو خيار بيع بشكل مباشر مكلفاً جداً. ورغم أن بيع «العلاوة» المرتفعة (السعر المدفوع مقابل الخيار) يبدو مغرياً، فإن خطر التصعيد أو التهدئة المفاجئة يجعل ذلك مخاطرة كبيرة. لذلك نركز على استراتيجيات الفوارق لتقليل أثر تآكل قيمة الخيار مع مرور الوقت (انخفاض قيمة الخيار مع اقتراب تاريخ الاستحقاق) وخفض تكلفة الدخول في مراكزنا.

    see more

    Back To Top
    server

    مرحبًا 👋

    كيف يمكنني مساعدتك؟

    تحدث مع فريقنا فورًا

    دردشة مباشرة

    ابدأ محادثة مباشرة عبر...

    • تيليجرام
      hold قيد الانتظار
    • قريبًا...

    مرحبًا 👋

    كيف يمكنني مساعدتك؟

    تيليجرام

    امسح رمز الاستجابة السريعة بهاتفك لبدء الدردشة معنا، أو انقر هنا.

    لا تملك تطبيق تيليجرام أو نسخة سطح المكتب مثبتة؟ استخدم Web Telegram بدلاً من ذلك.

    QR code