ارتفع عائد مزاد السندات الألمانية لأجل 5 سنوات إلى 2.74%، مقارنة بـ2.72% في المزاد السابق.
ويمثل هذا التغيير زيادة قدرها 0.02 نقطة مئوية مقارنة بالنتيجة السابقة.
إشارات عائد السندات الألمانية لأجل خمس سنوات
الارتفاع الطفيف في عائد السندات الألمانية لأجل 5 سنوات إلى 2.74% يؤكد الاتجاه الذي نتابعه خلال الأسابيع الماضية. ويعني ذلك أن السوق ما زال يسعّر بقاء البنك المركزي الأوروبي أكثر تشدداً لفترة أطول؛ أي إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة أو رفعها لمواجهة التضخم. وبعد التضخم المستمر خلال معظم عام 2025، تعد هذه الحركة الصغيرة إشارة مهمة لما قد يأتي.
يمكن التفكير في زيادة المراكز البيعية على عقود الفائدة المستقبلية (عقود يتم تداولها في البورصة للتحوط أو المضاربة على اتجاه أسعار الفائدة)، خصوصاً المرتبطة بالدين الألماني مثل “يورو-بوبل” Euro-Bobl (عقد مستقبلي على السندات الألمانية متوسطة الأجل). ومع تقدير “يوروستات” الأولي السريع الذي أظهر ارتفاع التضخم الأساسي إلى 2.9% بشكل غير متوقع (التضخم الأساسي: معدل التضخم بعد استبعاد العناصر الأكثر تقلباً مثل الطاقة والغذاء)، فمن المرجح أن يكون الاتجاه الأسهل للعوائد نحو الارتفاع. كما تبدو استراتيجية “دفع سعر ثابت” في مقايضات الفائدة جذابة (مقايضة الفائدة: عقد بين طرفين لتبادل دفعات فائدة؛ دفع الثابت يعني الاستفادة عادةً عندما ترتفع الفائدة أو تبقى مرتفعة) للتحوط من احتمال أن يبقي المركزي الأوروبي الفائدة أعلى من المتوقع خلال الصيف.
وتعد هذه البيئة مناسبة أيضاً لاستخدام عقود الخيارات للاستفادة من زيادة تقلبات الأسعار المتوقعة (الخيارات: عقود تمنح الحق في الشراء أو البيع بسعر محدد). فشراء “خيار بيع” على العقود المستقبلية للسندات يمنح طريقة مباشرة للاستفادة من هبوط أسعار السندات مع استمرار صعود العوائد (عادةً ترتفع العوائد عندما تنخفض أسعار السندات). وقد برزت فعالية هذا الأسلوب خلال موجة رفع الفائدة السريعة في 2022 و2023، مع ظهور أنماط قريبة في السوق حالياً.
دعم اليورو من فروق العوائد
من المتوقع أن يواصل اتساع فرق العوائد دعم اليورو مقابل العملات الرئيسية الأخرى (فرق العوائد: الفارق بين عائدين على أدوات دين في دولتين). ويمكن التعبير عن هذه النظرة عبر شراء “خيار شراء” على زوج EUR/USD (خيار شراء: يمنح الحق في شراء الأصل بسعر محدد). فقد اتسع الفارق بين عوائد الدين الحكومي الألماني والأميركي لأجل 5 سنوات بأكثر من 15 نقطة أساس منذ بداية العام (نقطة أساس = 0.01%). وتدعم هذا التوجه أيضاً بيانات سوق العمل الأميركية في أواخر مارس التي أظهرت تباطؤاً غير متوقع، ما قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مجالاً لتخفيف السياسة النقدية في وقت أبكر من البنك المركزي الأوروبي.